وجّه وزير الداخلية المصري اللواء محمود توفيق بالإفراج عن اليمنيين الموقوفين في قضايا تجارة العملة ممن لم تثبت ضدهم تهم، مشددًا على تصفية قضايا الأبرياء، خاصة من كانت بحوزتهم مبالغ مالية لأغراض مشروعة كالعلاج أو المعيشة، في المقابل تنصلت السفارة اليمنية بالقاهرة وخرجت ببيان تهاجم فيه ما وصفتها بالحملة الممنهجة التي تستهدفها وتستهدف رموز الدولة والعلاقة اليمنية المصرية.
و أشاد النائب البرلماني المصري والإعلامي مصطفى بكري بتدخل وزير الداخلية المصري، محمود توفيق، لحل أزمة المواطنين اليمنيين الموقوفين في مصر على خلفية قضايا حيازة العملة الأجنبية، مؤكدًا أن هذه الخطوة ستحد من التجاوزات التي طالت أفراد الجالية اليمنية.
وأفاد بكري، عبر منشور على منصة إكس، أن وزير الداخلية وجه بالإفراج الفوري عن اليمنيين الموقوفين ممن لم تثبت ضدهم تهم، خاصة أولئك الذين كانت بحوزتهم مبالغ مالية لأغراض مشروعة مثل العلاج أو المعيشة.
وطالب بوقف مثل هذه التصرفات التي أثارت استياءً واسعًا بين الجالية. وتأتي هذه الخطوة عقب حملة احتجاجية أطلقها ناشطون يمنيون للتنديد بالمضايقات التي يواجهها مواطنوهم في مصر، بما في ذلك توقيفات بسبب حيازة الدولار أو الريال السعودي.
وكانت الجالية اليمنية قد عبرت عن استيائها من القيود المفروضة على التعامل بالعملات الأجنبية، والتي تتفاقم بسبب الأزمة الاقتصادية في مصر، حيث تُجري السلطات حملات مكثفة لضبط الاتجار غير المشروع بالعملة.
وتشير تقارير إلى أن هذه الحملات أدت إلى توقيف 140 يمنيًا وترحيل 75 آخرين، مما دفع بكري إلى وصف بعض الإجراءات بأنها “تجاوزات” بحق مواطنين أبرياء.
ودعت الجالية اليمنية إلى تعزيز التنسيق بين الحكومة اليمنية والسلطات المصرية لضمان معاملة عادلة وحماية حقوق المواطنين اليمنيين، خاصة القادمين للعلاج والتعليم. وأكدت مصادر دبلوماسية أن السفارة اليمنية في القاهرة تتابع القضية، وسط مطالبات بتحرك أكثر فعالية لحل الأزمة.
ويواجه المواطنون اليمنيون في مصر تحديات متزايدة جراء حملات السلطات المصرية لضبط التعامل بالعملات الأجنبية، وسط شكاوى من توقيفات ومصادرات مالية، فيما تتعرض السفارة اليمنية بالقاهرة لانتقادات حادة بسبب غياب الدعم الفعال.
وفقًا لتقارير موثوقة وشهادات مواطنين يمنيين، تحتجز السلطات المصرية يمنيين بتهمة “الاتجار بالعملة” عند دخولهم البلاد أو أثناء تعاملاتهم في محلات الصرافة، حتى لو كانت المبالغ المحمولة صغيرة.
وتأتي هذه الحملات في سياق الأزمة الاقتصادية التي تعاني منها مصر، حيث تفرض السلطات قيودًا صارمة على التعامل بالعملات الأجنبية خارج النظام المصرفي، بموجب قانون البنك المركزي المصري الذي يعاقب على الاتجار غير المشروع بالحبس وغرامات مالية.


