الأربعاء, مارس 18, 2026

تحذيرات من مخاطر تلوث بيئي «حقيقي» تحاصر مختلف الأنهار الأوروبية

تتزايد مخاطر انتشار المواد البلاستيكية الدقيقة في الأنهر الأوروبية حيث أصبحت هذه الجزييئات الصغيرة جزءًا مهمًا من التلوث البيئي العالمي، حيث تشكل المواد البلاستيكية الدقيقة المنتشرة في كل مكان، تهديدًا محتملًا للنظم البيئية وصحة الإنسان في الوقت الحاضر، وأصبحت كيفية التحكم الفعال في تكوين المواد البلاستيكية الدقيقة مشكلة عالمية.

وأظهرا دراسة نُشرت في مجلة “إنفايرنمنتل ساينس أند بوليوشن ريسرتش” انتشار المواد البلاستيكية الدقيقة في الأنهر الأوروبية، من نهر إلبه في ألمانيا إلى نهر إيبرو في إسبانيا، مرورًا بنهر السين ونهر التيمز، على ما أظهرت 14 دراسة.

وأشار جان فرنسوا غيغليون مدير الأبحاث المرتبطة بالسموم البيئية الميكروبية البحرية في المركز الوطني الفرنسي للأبحاث العلمية، تولى تنسيق حملة واسعة على 9 أنهر رئيسية في القارة الأوروبية عام 2019، إلى أنّ “التلوث موجود في كل الأنهر الأوروبية” التي خضعت للدراسة.

وضمت مهمة “تارا مايكروبلاستيك” العلمية 40 كيميائيًا وعالم أحياء وفيزيائيًا من 19 مختبر أبحاث، بالإضافة إلى عدد كبير من طلاب الدكتوراه وما بعد الدكتوراه بدعم من مؤسسة “تارا أوسيان”.

واعتُمدت في أنهر إلبه وإيبرو وغارون واللوار والرون والرين والسين والتيمز والتيبر، الطريقة نفسها مع عمل دقيق لجمع العينات المأخوذة من مصب الأنهار وتحليلها، ثم المجاري المائية إلى أول مدينة كبيرة عند كل نهر.

جزيئات صغيرة جدا
وقالت ألكسندرا تير هالي وهي عالمة كيمياء فيزيائية من المركز الوطني للبحوث العلمية في تولوز وشاركت في إجراء التحليلات، “إنّ المواد البلاستيكية الدقيقة أصغر من حبة الأرز”، فهي جزيئات أصغر من 5 مليمترات، وأصغرها غير مرئي للعين المجردة.

ومن بين هذه المواد ألياف نسيجية صناعية ناتجة عن الغسيل، وجزيئات دقيقة تخرج من إطارات السيارات أو عند فتح سدادة عبوة ماء، أو حبيبات خام من قطاع تصنيع البلاستيك.

وذكر العلماء أنّ التلوث “المقلق” الذي رُصد هو في المتوسط “3 جسيمات بلاستيكية دقيقة لكل متر مكعب من الماء” في الأنهر التسعة التي خضعت للدراسة.

من المؤكد أنّ هذا الرقم بعيد عن معدّل 40 جسيم بلاستيكي دقيق لكل متر مكعب التي رُصدت في الأنهر العشرة الأكثر تلوثًا في العالم “النهر الأصفر، يانغتسي، ميكونغ، الغانج، النيل، النيجر، الهندوس، أمور، بيرل، هاي هي” والتي تروي البلدان التي يُصنّع فيها معظم البلاستيك أو التي تعالج معظم النفايات.

لكن مع الأخذ في الاعتبار حجم المياه المتدفقة “في فالنسيا في نهر الرون، ثمة تدفق مقداره ألف متر مكعب في الثانية، وهذا يعني 3000 جزيء بلاستيكي في كل ثانية”، بحسب غيغليون. في نهر السين، يبلغ حجم التدفق 900 متر مكعب في الثانية.

اكتشف العلماء أمرًا “جديدًا” “فاجأهم”، وذلك بفضل التقدم في أساليب التحليل التي اعتُمدت خلال الدراسة، وقال غيغليون، “إنّ كميات الجزيئات البلاستيكية الصغيرة، أي تلك التي لا نستطيع رؤيتها بالعين المجردة، أكبر من تلك التي نراها”.

وأضاف، “تطفو المواد البلاستيكية الدقيقة الكبيرة وتتجمع على السطح، بينما تتوزع المواد البلاستيكية غير المرئية في مختلف أنحاء عمود الماء وتبتلعها حيوانات وكائنات حية كثيرة”.

(أ ف ب)

موجز الاسبوع

اتهامات للحكومة اليمنية باستخدام القوة المفرطة واعتقالات تعسفية

قالت منظمة "هيومن رايتس ووتش" إن قوات موالية للحكومة...

إيران تؤكد مقتل علي لاريجاني وقائد “الباسيج”

أكدت إيران مقتل المسؤول الأمني ​​البارز علي لاريجاني، أمين...

درع الصحراء الرقمي.. لماذا تُخطئ تقارير “بلومبرغ” في تقدير القوة الدفاعية الإماراتية؟

الأوسط نيوز- حمودة مكاوي في الوقت الذي تحاول فيه منصات...

خبير طاقة: الإعفاء الأمريكي للنفط الروسي خطوة عملية لامتصاص صدمة إغلاق مضيق هرمز

علّق الدكتور سامي الهلالي، الخبير في أسواق الطاقة ورئيس...

المرشد يسقط.. والوكيل يصرخ في الفراغ

"كاريكاتير يلخص عقوداً من الصراع؛ يصور النظام الإيراني كـ...

أهم المواضيع

اتهامات للحكومة اليمنية باستخدام القوة المفرطة واعتقالات تعسفية

قالت منظمة "هيومن رايتس ووتش" إن قوات موالية للحكومة...

إيران تؤكد مقتل علي لاريجاني وقائد “الباسيج”

أكدت إيران مقتل المسؤول الأمني ​​البارز علي لاريجاني، أمين...

المرشد يسقط.. والوكيل يصرخ في الفراغ

"كاريكاتير يلخص عقوداً من الصراع؛ يصور النظام الإيراني كـ...

الهلالي يكشف استراتيجية «Petro Oil»: موقعنا المؤهل جاهز لامتصاص صدمة سوق الطاقة

قال الدكتور سامي الهلالي، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي...

مقالات ذات صلة

تصنيفات الاوسط