دعا المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن هانس غروندبرغ جميع الأطراف اليمنية إلى التخلي عن “عقلية الحرب” والتوجه نحو تسوية سياسية شاملة تنهي سنوات الصراع المدمر، وذلك خلال ختام زيارته للعاصمة المؤقتة عدن.
التقى المبعوث الأممي خلال زيارته برئيس الوزراء اليمني سالم بن بريك، حيث استعرضا التطورات الراهنة في اليمن والمنطقة وتأثيرها على مسار السلام. كما أجرى غروندبرغ مناقشات موسعة مع ممثلي المجتمع المدني والقيادات النسائية من مختلف الأحزاب والمكونات السياسية.
ركز المبعوث الأممي على عدة نقاط حيوية لتحريك عجلة السلام على الصعيد الاقتصادي أكد على ضرورة تمكين الحكومة اليمنية من استئناف صادرات النفط والغاز لمواجهة التدهور الاقتصادي المستمر.
وفيما يخص فتح الطرق رحب بالتقدم في فتح طريق الضالع، مشدداً على أهمية فتح المزيد من الطرق لتسهيل التجارة وحركة المواطنين.
وعن الأزمة الإنسانية تطرق لقضية احتجاز الحوثيين لموظفي الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية، واصفاً ذلك بأنه يقوض الثقة ويعيق بناء بيئة مناسبة للسلام.
شجع غروندبرغ الحكومة اليمنية على تشكيل وفد تفاوضي مشترك وشامل استعداداً للمفاوضات المستقبلية، مؤكداً أن جميع أصحاب المصلحة يتحملون مسؤولية نقل اليمن من حالة “اللاحرب واللاسلم” إلى تسوية طويلة الأمد.
من جانبه، جدد رئيس الوزراء بن بريك التزام الحكومة بمسار السلام ودعم الجهود الأممية والإقليمية والدولية. وأكد أن نجاح أي مقاربة سياسية يتطلب: معالجة جذور الصراع المتمثلة في إنهاء الانقلاب الحوثي و الاعتراف بالنهج المدمر للميليشيا الحوثية، والالتزام بالمرجعيات الثلاث المتفق عليها، وفي مقدمتها قرار مجلس الأمن 2216
وجدد المبعوث الأممي التأكيد على التزام الأمم المتحدة بضمان بقاء الأصوات اليمنية المتنوعة في صميم جهود تحقيق السلام الشامل والمستدام، مشدداً على أهمية قيادة العملية السلمية من قبل اليمنيين أنفسهم.


