الأربعاء, أبريل 1, 2026

القمة العربية- الإسلامية.. الدفاع عن سيادة قطر والسكوت عن ضرب الحوثي.. لماذا؟

رغم التوافق الواسع على إدانة العدوان الإسرائيلي على قطر، وبما في ذلك الرئيس الإيراني الذي استهدف قطر قبل شهر تقريبًا، والدعم الدولي للنظام السياسي في قطر، تشير النقاشات إلى أن الرد العملي سيقتصر على المسارات الدبلوماسية والاقتصادية، وسط إدراك جماعي لصعوبة الذهاب نحو خيارات عسكرية في ظل الارتباطات الاستراتيجية مع الولايات المتحدة والدعم الغربي لإسرائيل.

لحظة تاريخية من الوحدة العربية
مثلت قمة الدوحة الطارئة لحظة تاريخية من الوحدة العربية والإسلامية في مواجهة العدوان الإسرائيلي، لكن التحدي الأكبر يبقى في ترجمة المواقف القوية إلى إجراءات عملية توقف التصعيد وتحمي جهود الوساطة في غزة.

وبينما خرجت القمة برسالة واضحة مفادها أن “أمن قطر جزء لا يتجزأ من أمن الجميع”، يبقى الرهان على ما إذا كانت هذه الوحدة ستصمد أمام ضغوط الواقع السياسي والدولي.

صحيفة “هآرتس”: نقد لاذع للقيادات العربية
في تطور لافت، نشرت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية مقالاً بعنوان “في أحسن الأحوال، لا قيمة لزعماء الدول العربية”، واصفة إياهم بأنهم “في المربع الناقص على خريطة النظام العالمي: بلا نفوذ، بلا صوت، بلا وجه”.

واتهم المقال القادة العرب بأنهم “مضطهدون من القوة العظمى الأمريكية، يردون ذلك باضطهاد شعوبهم”، مؤكداً أن “كلمة واحدة من وزير إسرائيلي مغمور تترك أثراً في واشنطن أعظم من أثر العالم العربي بكل شعوبه ومئات الملايين الذين يسكنونه”.

ازدواجية المعايير: صمت حول اليمن
في المقابل، تبرز مفارقة لافتة في الموقف العربي من العمليات العسكرية ضد مليشيا الحوثي في اليمن، فالعرب، رغم رفضهم المبدئي لأي استهداف يطال دولة عربية ذات سيادة، لم يبدوا الرفض ذاته تجاه مواجهة الحوثيين، ويعود ذلك إلى إدراك راسخ بأن الحوثي لا يمثل كياناً وطنياً، بل هو أداة إيرانية تعمل على إضعاف الدولة اليمنية وتحويل اليمن إلى منصة تهديد للأمن القومي العربي.

الفارق الجوهري هنا أن إسرائيل مشروع استعماري توسعي مستقل يعتمد على قوته الذاتية ودعم الولايات المتحدة، بينما الحوثي ليس سوى ذراع إيرانية تنفذ أجندة مفروضة، وهو أداة استعمارية فكرية، ما يجعله فاقداً لأي استقلالية أو مشروعية سياسية.

خلاصة استراتيجية
إن الموقف العربي، حين يرفض استهداف قطر ويستنكر العدوان الإسرائيلي، وفي الوقت ذاته يدعم أي تحرك للحد من خطر الحوثيين، يعكس وعياً استراتيجياً بضرورة الفصل بين حماية سيادة الدول العربية المستقلة وبين مواجهة المليشيات المرتبطة بمشاريع خارجية.

كلاهما –رغم اختلاف الأدوار– يلتقيان عند نقطة تهديد المنطقة: إسرائيل عبر مشروعها المباشر، والحوثي عبر كونه أداة لتمكين إيران.

موجز الاسبوع

أكسيوس: البنتاغون يستعد لتوجيه «الضربة القاضية» لإنهاء الحرب مع إيران

يعمل البنتاغون على تطوير خيارات عسكرية لتوجيه "ضربة نهائية"...

اتهامات للحكومة اليمنية باستخدام القوة المفرطة واعتقالات تعسفية

قالت منظمة "هيومن رايتس ووتش" إن قوات موالية للحكومة...

إيران تؤكد مقتل علي لاريجاني وقائد “الباسيج”

أكدت إيران مقتل المسؤول الأمني ​​البارز علي لاريجاني، أمين...

درع الصحراء الرقمي.. لماذا تُخطئ تقارير “بلومبرغ” في تقدير القوة الدفاعية الإماراتية؟

الأوسط نيوز- حمودة مكاوي في الوقت الذي تحاول فيه منصات...

خبير طاقة: الإعفاء الأمريكي للنفط الروسي خطوة عملية لامتصاص صدمة إغلاق مضيق هرمز

علّق الدكتور سامي الهلالي، الخبير في أسواق الطاقة ورئيس...

أهم المواضيع

أكسيوس: البنتاغون يستعد لتوجيه «الضربة القاضية» لإنهاء الحرب مع إيران

يعمل البنتاغون على تطوير خيارات عسكرية لتوجيه "ضربة نهائية"...

اتهامات للحكومة اليمنية باستخدام القوة المفرطة واعتقالات تعسفية

قالت منظمة "هيومن رايتس ووتش" إن قوات موالية للحكومة...

إيران تؤكد مقتل علي لاريجاني وقائد “الباسيج”

أكدت إيران مقتل المسؤول الأمني ​​البارز علي لاريجاني، أمين...

المرشد يسقط.. والوكيل يصرخ في الفراغ

"كاريكاتير يلخص عقوداً من الصراع؛ يصور النظام الإيراني كـ...

الهلالي يكشف استراتيجية «Petro Oil»: موقعنا المؤهل جاهز لامتصاص صدمة سوق الطاقة

قال الدكتور سامي الهلالي، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي...

مقالات ذات صلة

تصنيفات الاوسط