كشفت تطورات جديدة عن العملية الإسرائيلية الأخيرة في الدوحة عن تعقيدات دبلوماسية وسياسية بين الولايات المتحدة وإسرائيل، وسط تصعيد الموقف الأمريكي من الحرب في غزة.
وأعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو موقفاً واضحاً بشأن شروط إنهاء الحرب في غزة، مؤكداً أن “الحرب ستنتهي عند الإفراج عن كل الرهائن والجثامين وألا تبقى حماس جماعة مسلحة تهدد القطاع”.
وأضاف روبيو في تصريحات حازمة: “إن لم يكن ممكناً تحقيق شروط إنهاء الحرب في غزة بالطرق الدبلوماسية، فسيجب تحقيقها بعملية عسكرية”، في إشارة واضحة إلى استعداد الإدارة الأمريكية لدعم الخيار العسكري.
ووفقاً لتقارير حصرية نشرها موقع “أكسيوس” نقلاً عن مسؤولين إسرائيليين، فإن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أبلغ الرئيس الأمريكي دونالد ترمب صباح الثلاثاء بخطط إسرائيلية لمهاجمة قادة حماس في الدوحة.
وبحسب المصادر ذاتها، فإن نتنياهو اتصل بترمب قبل 50 دقيقة فقط من التقارير الأولى عن وقوع انفجارات في الدوحة، مما يعكس ضيق النافذة الزمنية للتنسيق.
وكشف مسؤول إسرائيلي بارز أن “ترمب علم بالضربة قبل إطلاق الصواريخ وجرى نقاش بينه وبين نتنياهو ولم يعترض”، مما يناقض النفي الأمريكي الرسمي للعلم المسبق بالعملية.
وأشارت المصادر الإسرائيلية إلى أن “إسرائيل قررت مجاراة البيت الأبيض في نفيه لأي علم مسبق بالضربة”، وأنها “قررت مساعدة ترمب في نفي معرفته مسبقاً بالضربة حرصاً على علاقات البلدين”.
اتهامات بتلفيق المعلومات
في تطور لافت، اتهم مسؤول إسرائيلي إدارة ترمب بـ”اختلاق معلومات”، قائلاً إنها “ليست أول مرة تختلق فيها إدارة ترمب معلومات عن محادثاتها مع إسرائيل لاعتبارات سياسية”.
هذه التصريحات تكشف عن توتر محتمل في العلاقات الإسرائيلية-الأمريكية، رغم الموقف المتشدد الذي تتبناه الإدارة الأمريكية الجديدة إزاء حماس والصراع في غزة.
تأتي هذه التطورات في ظل استمرار الجهود الدبلوماسية لوقف إطلاق النار في غزة، وتثير تساؤلات حول مستقبل الوساطة القطرية ودور الدوحة في المفاوضات، خاصة بعد استهداف العاصمة القطرية مباشرة.
وتشير هذه الأحداث إلى تحول في النهج الأمريكي تجاه الصراع، مع تبني موقف أكثر تشدداً يدعم الحل العسكري في حال فشل الخيارات الدبلوماسية.


