أعلنت الوكالة الرسمية اليمنية (سبأ) عن التشكيل الحكومي الجديد، بعد 22 يومًا من تكليف الدكتور شائع الزنداني بتشكيل الحكومة، في خطوة أثارت تساؤلات واسعة حول حجم الحكومة وتوزيع الحقائب الوزارية.
وبموجب القرار الجمهوري رقم (3) لسنة 2026م، شُكلت حكومة من 35 وزيرًا، في بلد يعاني من حرب طاحنة وانقسام سياسي حاد وأزمات اقتصادية خانقة، ما يطرح تساؤلات حول مبررات هذا العدد الكبير من الوزراء في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.
هيمنة الإخوان المسلمين
وتشير المعلومات إلى أن تيار الإخوان المسلمين حصل على أكثر من 50% من الحقائب الوزارية، في تشكيل يعكس استمرار الجماعة على القرار السياسي.
ولم تقتصر الإشكاليات على توزيع الحقائب، إذ تشير تقارير إلى أن بعض المعينين يحملون شهادات دكتوراه مشكوك في صحتها، بينما حصل آخرون على مناصب “وزراء دولة” دون حقائب وزارية محددة، وهو ما يثير التساؤل حول معايير الاختيار والكفاءة.
تشكيل حكومي متضخم
ضم التشكيل الجديد 27 وزارة تنفيذية، إضافة إلى 8 وزراء دولة، بعضهم بمهام محددة كأمين العاصمة ومحافظ عدن وشؤون المرأة ومجلسي النواب والشورى، فيما لم تتضح مهام 4 وزراء دولة آخرين.
وتولى الدكتور شائع الزنداني رئاسة مجلس الوزراء مع الاحتفاظ بحقيبة الخارجية وشؤون المغتربين، في تكليف مزدوج قد يثقل كاهل المنصب في ظل التحديات الدبلوماسية الكبيرة التي تواجهها اليمن.
تساؤلات مشروعة
ويطرح التشكيل الحكومي الجديد تساؤلات جدية حول، مبررات تعيين 35 وزيرًا في بلد يعاني من شح الموارد وتوقف الخدمات الأساسية، ومعايير الاختيار ومدى اعتمادها على الكفاءة أم المحاصصة الحزبية، إضافة إلى التكلفة المالية لهذه الحكومة المتضخمة على الموازنة العامة، و قدرة هذا العدد الكبير من الوزراء على العمل بفاعلية في ظل الانقسام والحرب.
وفي وقت يحتاج فيه الشعب اليمني إلى حكومة كفاءات قادرة على مواجهة التحديات الإنسانية والاقتصادية والأمنية، يبدو أن المحاصصة السياسية لا تزال هي المعيار الحاكم في توزيع السلطة والمناصب.


